المشروع سيساهم في توفير إمدادات المياه العذبة لسهل صلالة

وزارة البيئة تفتتح مشروع تجميع مياه الضباب بقيرون حيرتي بصلالة

صلالة عادل سعيد اليافعي :

دشنت صباح امس وزارة البيئة والشؤون المناخية بنيابة قيرون حيرتي بمحافظة ظفار مشروع تقنية تجميع مياه الضباب الذي تنفذه بالتعاون شركة ميتسوبيشي للتجارة العامة اليابانية، ويستمر لمدة خمس سنوات ، وذلك بحضور علي بن عامر الكيومي مدير عام صون الطبيعة بوزارة البيئة والشؤون المناخية وشيجاكي يوشيكاوا نائب الرئيس والمدير الإقليمي لشركة ميتسوبيشي بالشرق الأوسط وسالم بن فرج عبدون مدير عام المديرية العامة للبيئة والشؤون المناخية بمحافظة ظفاروفي بداية الافتتاح أكد علي الكيومي مدير عام صون الطبيعة بأن هذا المشروع الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع شركة ميتسوبيشي يعتبر أحد مشاريع مكافحة التصحر في محافظة ظفار وضمن الجهود التي تبذلها الوزارة للتخفيف من حالات التصحر في السلطنة من خلال تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع الهامة وذلك بالتعاون مع العديد من المنظمات الدولية والإقليمية وكذلك مع القطاع الخاص وأضاف بأن الوزارة أولت عناية خاصة بظاهرة التصحر بحكم موقعها الجغرافي المرتبط بالصحراء وفي إطار رؤيتها الإستراتيجية بضرورة حماية البيئة والحفاظ على المراعي الطبيعية وتنوعها ومساحات الأراضي الصالحة للزراعة والعناية بترشيد استخدام موارد المياه المحدودة. وقد شكلت هذه الأبعاد ملامح الخطة الوطنية لمكافحة التصحر ومعالجة أسبابه بالسلطنة بحيث تضمنت الجهود المبذولة لحصرها ومعالجتها والمشاريع المقترحة لضمان تنفيذها ومن بينها تنمية المناطق الصحراوية وتعميرها واستزراع نباتات مقاومة للجفاف والملوحة وترشيد استخدام المياه الصالحة للشرب ومواصلة استكشاف مصادر جديدة للمياه الجوفية والتوسع في استخدام مياه الصرف المعالجة في ري الزراعات التجميلية ومشاريع التشجير لزيادة الرقعة الخضراء ، إلى جانب تنفيذ مشروع استخدام النماذج والأنظمة والمحاكاة والاستشعار عن بعد لرصد وتقييم حالة الغطاء النباتي والأراضي والمياه . وأختتم واختتم كلمته بالشكر الجزيل لشركة ميتسوبيشي للتجارة العامة اليابانية على تبنيها لهذا المشروع الحيوي الهام الذي سوف يسهم بصورة مباشرة في تنمية الحياة الفطرية والتقليل من عمليات التصحر في محافظة ظفار من جانبه أكد شيجاكي يوشيكاوا نائب الرئيس والمدير الإقليمي لشركة ميتسوبيشي بالشرق الأوسط بأنه لمن دواعي سروره بأن يشارك في هذا الحدث الذي تنفذه شركة ميتسوبيشي بالتعاون مع المديرية العامة لصون الطبيعة بوزارة البيئة والشؤون المناخية وذلك تعزيزا للدور الذي تقوم به مختلف الجهات الحكومية لإنجاح مشروع استقطاب الضباب في السلطنة وأضاف أنا أعتقد أن السلطنة كانت تعاني من جفاف شديد رغم أنها تحظى ببيئة طبيعية غناء ، ولكن لم أكن على دراية تامة بطبيعة المناخ في مدينة صلالة ، لذا فالسلطنة ليست قطعة من الصحراء فحسب ، بل هناك الكثير من الأماكن المليئة بالخضرة والنباتات ، كما علمت من أصدقائي بأن السلطنة تحظى بجبال عالية تحتوي على كثافة عالية من الغابات ، ولكن لسوء الحظ تعاني هذه المساحة الوافرة من الأراضي والمرتفعات من ظاهرة التصحر، وان هذا المشروع سيسهم في مكافحة هذه الظاهرة والتقليل من خطورتها بهدف الحفاظ على التنوع الأحيائي وتحقيق التنمية المستدامة ، وان الشركة ستواصل دعمها لمثل هذه الأنشطة الجيدة التي تسهم في الحفاظ على مصادر صون الطبيعة وأنواعها الفريدة ويعتبر هذا المشروع هو الأول من نوعه على منطقة شبه الجزيرة العربية وفي منطقة الخليج ، وهو أحد مشاريع مكافحة التصحر في محافظة ظفار ، وسوف تُستخدم فيه تقنية تجميع مياه الضباب لتأمين مياه لمدة ثلاثمائة (300) يوم، حيث سيتم تخزين 300 متر مكعب تقريباً من المياه أثناء فصل الخريف لتستخدم فيما بعد في ري شتلات مختلف الأشجار المستوطنة، وسوف يكون التطور السنوي لهذا المشروع حزام أخضر بطول 1000 متر, وفي نهاية المشروع يتوقع أن يكون الطول الإجمالي للحزام الأخضر 4000 متر مكون ما يقارب 1000 شجرة وسيساهم المشروع في التخفيف من حالات التصحر في محافظة ظفار من خلال الاعتماد على المياه المتجمعة من الضباب لري الكثير من المزروعات ، ويتوقع أن يؤدي المشروع إلى إبطاء عملية التصحر والمساعدة في تغطية الجبال بالنباتات والمساعدة في توفير إمدادات مياه عذبة في سهل صلالة في المستقبل. مشيرا إلى ان مساهمة شركة ميتسوبيشي تتكون بتوفير تقنية تجميع مياه الضباب وتمويل تركيب مجمعات مياه الضباب ومستودع من الخرسانة وأنابيب المياه ومرفق الري وتكاليف التشغيل والصيانة, وفي المقابل سوف تقوم الوزارة بالإشراف على هذا المشروع وتأمين أرض مناسبة له, وبمجرد نمو الأشجار فسوف تعمل بنفسها كمجمعات حية لمياه الضباب وبالتالي تقوم بإنتاج المياه للمنطقة هذا وقد قامت وزارة البيئة والشؤون المناخية بوضع خطة وطنية لمكافحة التصحر ومعالجة أسبابه بالسلطنة وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ووزارة الاقتصاد الوطني وجامعة السلطان قابوس ومنظمة ألا سكوا ومنظمة الغذاء العالمي ( الفاو) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ( يونيب ) بحيث تضمنت هذه الخطة إبعاد ظاهرة التصحر بالسلطنة والجهود المبذولة لحصرها ومعالجتها والمشاريع المقترحة لضمان تنفيذها ومن بينها تنمية المناطق الصحراوية وتعميرها واستزراع نباتات مقاومة للجفاف والملوحة وترشيد استخدام المياه الصالحة للشرب ومواصلة استكشاف مصادر جديدة للمياه الجوفية والتوسع في استخدام مياه الصرف المعالجة في ري الزراعات التجميلية ومشاريع التشجير لزيادة الرقعة الخضراء كما تم وضع الإستراتيجية الوطنية لحماية البيئة موضع التنفيذ وهي من الأسس والأهداف للسياسات البيئية المستقبلية في السلطنة، حيث خلصت إلى اقتراح الوسائل لمكافحة التصحر والزحف الصحراوي ، حيث تم في المنطقة الجنوبية ترحيل مزارع الأعلاف التجارية من سهل صلالة إلى منطقة النجد باستخدام الحوافز المناسبة وإعادة الدورة الخريفية للرعاة في منطقة جربيب في سفح جبال ظفار لإفساح المجال للنباتات ذات القيمة الغذائية العالية الجودة للغطاء النباتي. كذلك إصدار قانون المراعي والغابات ومشاركة الرعاة والمزارعين وتحفيزهم وتوعيتهم بقبول تنفيذ الإصلاحات المقترحة وتشديد العقوبات على قطع الأشجار . أما في المنطقة الشرقية فركزت الإستراتيجية على حفز المزارعين على إنشاء الأحزمة الشجرية الواقية من زحف الصحراء وترشيد التخطيط الصحراوي والتوسع في تطوير مصادر وموارد المياه المكتشفة وإدخال الدورات الرعوية . بينما في منطقة الجبل الأخضر فتمحورت حول إدارة المنحدرات المائية وتخطيط استخدامات الأراضي وإقامة البنية الأساسية وخصوصا مشاريع الطرق . أما في السهول الوسطى الصحراوية وشبه الصحراوية فأنه يتم الاستفادة من المياه في زراعة الأشجار الاقتصادية وفي تطوير المراعي ترشيد الرعي وتوزيع موارد المياه. كما قامت الوزارة بتنفيذ عدد من المشاريع الهامة في هذا المجال منها مشروع استخدام نظام النماذج والمحاكاة في مكافحة التصحر الذي يهدف إلى إيجاد العلاقة التبادلية بين الطقس والمحيط الحيوي للاستقطاب المناخ المطير وعمل نماذج رياضية تتيح تقييم نماذج مشاريع التصحر . كما أن هناك موقع على الشبكة الدولية (الإنترنت ) حول التصحر في السلطنة قام بتصميمه الخبراء العاملون في مشروع محاكاة التصحر ، إضافة إلى التنسيق في تنفيذ مشروع وضع العلامات ومؤشرات التصحر في الفترات السابقة والتنبؤ بوضعه في المستقبل من خلال استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد والمعلومات الجغرافية.

الصور المصغرة للصور المرفقة مشروع تجميع مياه الضباب قيرون مشروع تجميع مياه الضباب قيرون مشروع تجميع مياه الضباب قيرون مشروع تجميع مياه الضباب قيرون


lav,u j[ldu ldhi hgqfhf rdv,k pdvjd wghgm hgafdfm